أخبار محلية
نَصْلُ الصَّمْت

نَصْلُ الصَّمْت

يسرق الضحكة من الوجوه، ويطفئ قناديل الروح في غفلة من الزمن. لم يكن مجرد مرض، بل كان خصماً بارعاً في التخفي، تسلل كظلامٍ يخشى الضوء، وطعن بصمتٍ لا يُسمع له صدى.
هذه الكلمات ليست مجرد رثاء، بل هي محاولة لاحتضان تلك الروح النقيّة التي واجهت ‘نصل الصمت’ بقلبٍ مؤمن، وصبرٍ لا يلين، لتبقى ذكراها حياةً في قلوبنا، ودرساً في الرضا لا تمحوه الأيام.”
- أهٍ… على أيّامِها كانت جَمالا — وتوقدُ في المدى روحاً ونالا
- تُنادِي بالحياةِ، بكلِّ شوقٍ — وتزرعُ في الخطى أملًا ظِلالا
- تفيضُ حيويّةً، تمشي ضياءً — إذا ضحكتْ… أضاء الكونُ حالا
- فجاءَ المرضُ… لا صوتٌ يُنادي — ولا إنذارُ قلبٍ قال: مالا
- أتى في صمتِ ليلٍ لا يُرى — وسلَّ سيوفَهُ خُبثاً وغالا
- سرطانٌ تسلّلَ في خفاءٍ — كذئبٍ علَّمَ الظلماتِ غالا
- أخذَ منها الضحى قسراً، وروحاً — وكان العمرُ في عينيهِ طالا
- صبرتِ وصابرَ الإيمانُ فيكِ — فكان الصبرُ صمتاً واحتمالا
- جرعتِ المرَّ في كنفِ الرضا — فأضحى الصبرُ في دمكِ ارتجالا
- تشخَّصَ في اللحظاتِ… وا أسفاً — كأنَّ الوقتَ خانَ، وما أقالا
- رحلتْ… وبعدها بقيَ السؤالُ — لِمَ الصمتُ الطويلُ؟ لِمَ المآلا؟
- ولكنّي أقولُ: الله أرحم — ومن عندهُ لا يُظلمُ مآلا
- فيا روحاً نقيةَ الفقدِ نامي — فإنَّ الموتَ ليسَ لها زوالا
- ستبقينَ الحياةَ بكلِّ قلبٍ — تعلَّمَ من غيابكِ أن يُقالا
ك.ش.أ. بنت المنصب



